ابن حبان

157

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )

وَيَحْيَى بْنُ صُبَيْحٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " أَيُّمَا عَبْدٌ كَانَ بَيْنَ اثْنَيْنِ ، فَأَعْتَقَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ ، فَإِنْ كَانَ مُوسِرًا قُوِّمَ عَلَيْهِ ، وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا اسْتُسْعِيَ الْعَبْدُ غير مشقوق عليه " 1 ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْعَبْدَ إِنَّمَا يُسْتَسْعَى فِي نَصِيبِهِ الْمُعْتَقِ بَعْدَ أَنْ يُقَوَّمَ ثَمَنُهُ قِيمَةَ عَدْلٍ لَا وَكْسَ فِيهِ وَلَا شَطَطَ 4319 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ ، حَدَّثَنَا إسحاق بن

--> 1 إسناده صحيح . إبراهيم بن بشار حافظ له أوهام وقد توبع ، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين غير يحيى بن صبيح ، فإنه من رجال أبي داود ، وهو صدوق . وأخرجه أحمد 2 / 255 و 426 و 472 ، والبخاري " 2492 " في الشركة : باب تقويم الأشياء بين الشركاء بقيمة عدل ، و " 2527 " في العتق : باب إذا أعتق نصيباً في عبد . . . ، ومسلم " 1503 " في العتق : باب ذكر سعاية العبد ، و 3 / 1287 " 54 " و " 55 " في الأيمان : باب من أعتق شركاً له في عبد ، وأبو داود " 3938 " و " 3939 " في العتق : باب من ذكر السعاية في هذا الحديث ، والترمذي " 1348 " في الأحكام : باب ما جاء في العبد يكون بين الرجلين . . . ، والنسائي في " الكبرى " كما في " التحفة " 9 / 304 ، وابن ماجة " 2527 " في العتق : باب من أعتق : باب من أعتق شركاً له في عبد ، من طرق عن سعيد بن أبي عَروبة ، بهذا الإسناد ، وانظر لزاماً " فتح الباري " 5 / 157 - 160 . قال ابن الأثير في " النهاية " 2 / 370 : استسعاء العبد إذا عتق بعضه ورق بعضه : هو أن يسعى في فكاك ما بقي من رقه ، فيعمل ويكسب ، ويصرف ثمنه إلى مولاه ، فَسُمِّيَ تصرفُه في كسبه سعاية . وقوله : غير مسقوق عليه : أي لا يكلفه فوق طاقته ، وقيل : معناه استسعى العبد لسيده : أي يستخدمه مالك باقيه بقدر ما فيه من الرق ، ولا يحمله ما لا يقدر عليه .